وحدث عن: أبي محمد عبد الله بن عبد الجبّار العثماني.

وتُوُفّي في جُمَادى الآخرة.

170- عبد الوهّاب بن خَلَف [1] بن بدر.

العلاميّ، قاضي القُضاة، تاجُ الدّين أبو محمد ابن بنت الأعزّ، الشّافعيّ.

وُلِد سنة أربع عشرة وستمائة، وقيل: سنة أربعٍ وستّمائة [2] .

وروى عن: جعفر الهَمْدانيّ، وغيره.

قال قُطْبُ الدّين [3] : كان إماما فاضلا، متبحّرا، ولي المناصب الجليلة كنظر الدّواوين والوزارة والقضاء. ودرّس بالصّالحيّة، ودرّس بمدرسة الشّافعيّ بالقرافة. وتقدَّم في الدّولة. وكانت له الحُرْمة الوافرة عند الملك الظّاهر.

وكان ذا ذهنٍ ثاقب وحَدْس صائب وجدّ وسَعْد وحزْم وعزْم، مع النّزاهة المفرطة، وحسن الطّويّة والصّلابة في الدّين، والتّثبّت في الأحكام، وتولية الأكفاء. لا يُراعي أحدا ولا يُداهنه. ولا يقبل شهادة مُريب.

وكان قويّ النّفس بحيث يترفّع على الصّاحب بهاء الدّين ولا يحفل بأمره.

فكان ذلك يعظُم على الصّاحب ويقصد نكايته فلا يقدر، فكان يوهم السّلطان

طور بواسطة نورين ميديا © 2015