وهو الَّذِي ذكره شيخنا عَلَم الدّين فِي خُطَبه وتفسيره.
تُوُفّي فِي ربيع الآخر.
147- أَحْمَد بْن مُحَمَّد [1] بْن الحافظ عَبْد الغنيّ بْن عَبْد الواحد.
الإِمَام تقيُّ الدّين، أَبُو الْعَبَّاس ابن العِزّ المقدسيّ، الحنبليّ، الفقيه.
وُلِدَ سنة إحدى وتسعين.
وسمع من: الخُشُوعيّ، وحنبل، وجماعة.
ورحل إلى أصبهان وسمع من: أبي الفخر أسعد، وعفيفة الفارقانيّة، وزاهر الثّقفيّ.
ورجع فلازَم الفِقْهَ والاشتغال على جدّه لأمّه موفّق الدّين، حتّى برع فِي المذهب، وحفظ «الكافي» لجدّه جميعه.
وقد تفقّه ببغداد عَلَى: الفخر إِسْمَاعِيل غُلام ابن المَنِّيّ.
وتميّز وحصّل ما لم يحصِّلْه غيرُه. ودرّس وأفتى. ولم يكن للمقادسة فِي وقته أعلم منه بالمذهب.
روى عَنْهُ: العزُّ أحمد بن العِماد، والشمس مُحَمَّد بن الواسطي، والقاضي تقيّ الدّين سُلَيْمَان، وَمُحَمَّد بْن شَرَف، والخشّاب، وغيرهم.
وَتُوُفّي فِي الثّامن والعشرين من ربيع الآخر.
وكان فصيحا مَهِيبًا وَقُورًا، مليح الشّكل، حَسَن الأخلاق وافر الحُرْمة، معظَّمًا عند الدّولة، كثير الإيثار، كبير المقدار، رحمه اللَّه تعالى.