وخرَّج، وسوَّد مسوَّدات لم يتمكّن من تبييضها، وكان ثقة حُجّة، بصيرا بالحديث ورجاله، عاملا بالأثر، صاحب عبادة وتهجُّد وإنابة.
وكان إماما فاضلا ذكيّا، حادّ القريحة، تامّ المروءة، كثير الأمر بالمعروف والنَّهي عَن المُنْكَر، ولو طال عُمره لساد أهل زمانه عِلْمًا وعملا، فرحمه الله ورضي اللَّه عَنْهُ.
ثنا عَنْهُ الشّهاب أَبُو بَكْر الدَّشْتيّ.
ومات قبل أوان الرّواية فإنّه عاش ثمانيا وثلاثين سنة.
وَتُوُفّي بعد أن كفَّن خلقا كثيرا وتديَّن لذلك وسعى بكلّ ممكن، فِي أوّل شعبان. ومحاسنه جمَّة.
146- أَحْمَد بْن كَشَاسِبَ [1] بْن عَلِيّ بْن أَحْمَد.
الإِمَام كمال الدّين أَبُو الْعَبَّاس الدِّزْمارِيّ [2] ، الفقيه الشّافعيّ، الصّوفيّ.
روى عَن: سراج الدّين الْحُسَيْن بْن الزّبيديّ.
وله تصانيف [3] .
أثنى عَلَيْهِ الإِمَام أَبُو شامة [4] ، وقال: كَانَ فقيها صالحا متضلِّعًا، من نقل وجوه المذهب وفهم معانيه.
قَالَ: وهو أخبر من قرأت عَلَيْهِ المذهب فِي صباي. وكان كثير الحجّ والخير. وقَفَ كُتُبه.