قَالَ المُنْذريُّ [1] : أقرأ، وانتفَع بِهِ جماعةٌ. وكانَ بُعِثَ إليها ليَحْضُرَ إلى مصر، فتَوجه من بلده إلى مصر، ومعه جملة من مسموعاته، وأقامَ بالقاهرة مدّة، وحدَّث بها.

قلتُ: سَمِعَ منه بها الكثير: سَعْدُ الدّين عَبْد الرَّحْمَن بن عليّ ابن القاضي الأشرف.

قَالَ: ثم توجَّهَ إلى دمشق، وأقامَ بها، وحدَّث بها بالكثيرِ، ولم يزَلْ بها إلى حينِ وفاته.

قلتُ: رَوَى الكثيرَ بالبلدِ، وبالصالحية، والقابون، وأقام بها تسعة أشهر أو نحوها أقدمه الشّرف أحمد ابن الْجَوْهريّ إلى دمشقَ، وقامَ بواجب حقِّه.

قَالَ ابْن نُقْطَة: سَمِعْتُ منه. وكانَ ثقة صالحا، من أهلِ القرآن.

وقال المُنْذريُّ [2] : تُوُفّي ليلة السادس والعشرين من صفر بدمشق، ودُفِنَ بمقابر الصوفية.

قلت: لو كانَ لَهُ من يعتني بِهِ، لأخذَ لَهُ إجازة القاضي أَبِي الفضل الأُرْمَوي، وطبقتهِ.

[حرف الحاء]

398- حامدُ بنُ أَبِي العميد [3] بْن أميري بْن ورشي بْن عُمَر.

أَبُو الرّضا، القَزْوِينيّ، المُفتي، الفقيهُ، الشافعيّ، شمس الدّين، ويُكَنَّي أيضا أَبَا المظفَّر.

وُلِد بقزوين سنة ثمانٍ وأربعين.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015