وله شِعرٌ حسن كأخيه، فمنه:
أقدُّك هذا أمْ هُوَ الغُصُنُ الرّطْبُ ... وطَرْفُكَ ذا أمْ هُوَ الصَّارِمُ العَضْبُ
أيَا بَدْرَ تِمٍّ فيكَ للعينِ نُزْهَةٌ ... وللقلبِ تَعْذِيبٌ ولكنَّه عَذْبُ
خَفِ الله في قتل الكئيب وعده بالوصال ... عَسَى نارٌ بمُهْجَتِه تَخْبُو
تُوُفّي فِي رجبٍ بحلبَ شابّا، وله ثمانٍ وعشرونَ سنة إلا شهرين.
289- مُحَمَّد بْن مُحَمَّد [1] بْن وضّاح.
أَبُو بَكْر، اللَّخْميّ، الأندلُسيّ. خطيبُ مدينة شَقْر.
رَوَى عن أَبِيهِ أَبِي القاسم، وأخَذَ عَنْهُ القراءات.
وسَمِعَ أَبَا إِسْحَاق بْن فَتْحون. وحَجَّ سنة ثمانين وخمسمائة، وسَمِعَ من الشاطبيُّ قصيدتَه «حِرْزَ الأماني» . وسَمِعَ بِبِجاية من الحافظِ عَبْد الحقِّ بْن عَبْد الرَّحْمَن. وأجازَ لَهُ الإمامُ أَبُو الْحَسَن بْن هُذَيل، وجماعةٌ.
وتصدَّرَ بلده للإقراءِ. وحدَّث بِيَسير.
قَالَ الأبَّارُ [2] : وكانَ رجلا صالحا، لَقِيُته مِرارًا. وُلِد سنة تسعٍ وخمسين.
وتُوُفّي فِي سادس شهر صفر.
وقال ابن مسدي: حَكَى لي أنَّ ابنَ هُذَيل اشْتَرى لَهُ شيئا وألبَسَه إياه. قَالَ:
فَفَرحْتُ بِهِ، فقال لأبي: هذا تذكرةُ العهد إذا كَبَر. وسَمِعَ من ابن هذيل «التَّيسير» بعضه أو كُلَّه فِي سنةِ أربع وستين. ثم خَرَّج ابن مَسْدي عَنْهُ من ذَلِكَ سندَ الكبير.
وسَمِعَ منه «التّيسير» ابنُ أَبِي الأحوص شيخُ أَبِي حَيَّان النَّحْويّ.
290- محمد بن يحيى [3] بن قائد- بالقاف.