ابن السلطانِ الملك الظاهر غازي ابْن السُّلطان الملك الناصر صلاح الدِّين يوسُف بن أيوب، صاحبُ حَلَب.
وَلِيَ بعدَ والده وله أربع سنين أو نحوها. وجُعل أتابكه الطُّواشيّ طُغْريل، وأقَرَّ الملكُ العادلُ ذَلِكَ، وأمضاهُ لأجل الصاحبة والدة العزيز لأنها بنتُ العادلِ، وكانت هي الكُلَّ إلى أن اشتدّ. وكان فِيهِ عدلٌ، وشفقةٌ، وتَوَدُّدٌ، ومَيْلٌ إلى الدّين.
قَالَ ابن واصل [1] : يكفيه مِنَ المناقب لَهُ رده لكمالِ الدّين عمر ابن العَجَمي لما طَلَبَ قضاءَ حلب بعد موت ابن شَدَّاد، وبَذَلَ نحوَ ستين ألفَ درهم فِي القضاء فما التفتَ إِلَيْهِ ولا وَلَّاه.
توفّي فِي ربيع الأوّل شابّا طَريًّا، وله نيَّفٍ وعشرون سنة.
وخَلَّف ولده الملك الناصرَ يوسُفَ صغيرا، فأقاموه فِي المُلك بعدَه، نعوذُ باللَّه من إمرةِ الأطفال.
288- مُحَمَّد بْن قَرَاطاي [2] الإرْبلي.
الأميرُ، أَبُو الْعَبَّاس.
كَانَ مليحَ الصورةِ، مَهيبًا، من أمراءِ صاحب إرْبل، فلمَّا ماتَ صاحبُ إرْبل قَدِمَ- هذا- حلب فأكرمَه الملكُ العزيز وأقطعه خبزا.