سَمِعَ من السِّلَفيّ، وروى عنه وعن مولاه الملك تقيّ الدِّين عُمَر بن شاهنشاه بشيءٍ من شِعره.
وَوَلِيَ نيابَةَ الإِسكندرية، ودِمْياط، وشَدَّ [1] الدّيار المِصْريّة. وكان فاضلا، لَهُ أدب، وشِعْر جَيّد وخطٌّ مَليح. ذكر أنَّه نسخَ بيده أربعا وعشرين ختمة.
وكان سَمْحًا جوادا، مُكرِمًا للعلماء، مُساعدًا لهم بماله وجاهه. ولَهُ غزواتٌ مشهودة ومواقف بالساحل، ومُدِحَ بالشعر.
روى عنه: الشهاب القُّوصيّ، والزَّكيّ المُنذريُّ، والرشيد العَطّار، والْجَمَال ابن الصَّابونيّ.
واستفك مائة وثلاثين أسيرا من المغاربة- عند موته- بمبلغ من الذَّهب- والله يرحمه ويغْفِرُ لَهُ- وبنى بحماة مدرسة.
وتُوُفّي في الثامن والعشرين من شعبان.
وللنفيس أحمد القُطْرُسِيّ [2] فيه قصيدةٌ منها:
أَحْرَقتُ يَا ثَغْرَ الحَبِيبِ ... حَشَاي لَمّا ذُقْتُ بَرْدَكْ
أَتَظُنُّ غُصْنَ البَان يُعجبني ... وَقَدْ عَايَنْتُ قَدَّكْ
أَمْ خِلْتَ آسَ عِذَارِكَ ... المَنْشُوقِ يَحْمِي مِنْكَ وَرْدَكْ
يا قلب من لانت معاطفة ... علينا ما أشدّك
أَتَظنُّني جَلْدَ القُوى ... أَوْ أَنَّ لي عَزَمَاتِ جَلْدَكْ
[3]