العُمْرَ [1] ، وتُوهي الْجَلَدَ، وتُضاعف الكَمَدَ [2] ، فحينئذٍ تقهقر المملوك على عقبه ناكسا [3] ، ومن الأَوْبة إلى حيث تستقرّ فيه النفس آيسا [4] بقلبٍ واجب [5] ، ودمع ساكب، ولُبٍّ عازِب وحلمٍ غائب، وتَوَصَّلَ، وما كاد حتّى استقرّ بالمَوْصِل بعد مقاساة أخطار، وابتلاءٍ واصطبار، وتمحيص أَوزار [6] ، وإشراف غير مرّة على البَوار [والتبار] [7] ، لأنّه مرّ بين سيوفٍ مَسْلُولة، وعساكر مَغْلُولة، ونظام عقود محلولة [8] ودماءٍ مسكوبةٍ مطلولة. وكانَ شِعارُه كلّما علا قَتَبًا، أو قطع سِبْسبا لَقَدْ لَقِينا من سَفَرِنا هذا نَصَباً 18: 62 [9] فالحمد للَّه الّذي أقدَرَنَا على الحمد، وأولانا [نعماءَ] [10] تفوتُ الحَصْر والعَدّ. ولولا فُسحةُ الأجل لعزَّ أن يُقال: سلم البائس أو وصَل [11] ولصفَّق عليه أهلُ الوِداد صفقةَ المغبون، وأُلحِق بألف ألف [12] هالك بأيدي الكفّار أو يزيدون [13] .

وبعد [14] ، فليسَ للمملوك ما يُسلِّي به خاطرَهُ، ويَعِدُ [15] به قلبَه وناظرَه إلّا التعليلُ بإزاحة العِلل، إذا هُوَ بالحضرة الشريفة مَثَلَ [16] .

وُلِدَ ياقوت سنة أربع أو خمس وسبعين وخمسمائة [17] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015