قال الأَبَّار [1] : لم آخذ عنه لِتسمُّحه في الإِقراء والإِسماع- سمح الله لَهُ- وُلِدَ بشاطبة سنة اثنتين وأربعين، وتُوُفّي بِبَلنْسِيَةَ.
قلت: أنا رأيتُ خطَّه لشخصٍ أنَّه قرأ عليه القرآنَ برواية نافع في يومٍ وليلةٍ، وهُوَ من بقايا أصحاب ابن هذيل، حدّث عنه ب- «التّيسير» وغيره.
قرأ عليه مُحَمَّد بن مُحَمَّد الفَصَّال نزيل منية بني خَصِيب، ورضيُّ الدِّين محمد بن عليّ الشاطبيُّ اللُّغَويّ، والقاضي أبو العباس بن الغمّاز، وابن مَسْدِيّ وقال فيه: المُكْتِب، كَانَ عاكفا على التلاوة، واقفا مع الصلاح، خَلَف أباه في الإِقراء، قال لي: أنا الّذي لقْنتُ القرآن لأبي القاسم صاحب «الشاطبية» بين يدي والدي، وبي تَدَرَّبَ، ومعي رَحَلَ إلى بَلَنْسية فقرأنا معا على ابن هُذَيْل، ورجعتُ قبله.
قال ابن مَسْدِيّ: هُوَ آخِرُ من تلا على ابن هُذَيْل من الثّقات، وكان مُقبلًا على تعليم القُرآن، ونسخَ بالأُجرَة كثيرا. وكانت لَهُ إجازةٌ من عليّ بن النقرات الفاسي.
310- مُحَمَّدُ بن أحمد بن إسماعيل [2] بن أبي عطاف.
أبو أحمد، المَقْدِسيُّ، الصَّالِحيُّ.
ولد سنة ستّ وأربعين وخمسمائة. وسَمِعَ من: مُحَمَّد بن بركة الصِّلْحِيّ، وابن صدقة الحرّانيّ.
وكان من فُقهاء الحنابلة وأعيانهم. روى عنه: الضّياءُ محمد، وغيره.
وتُوُفّي في تاسع عشر رجب.
311- مُحَمَّد بن أحمد بن حمزة.
أبو الفضل، ابن البِرْفطيَّ، الكاتب، الأديب.
كَانَ بارعا في الكتابة والشعر.