من عشرين مُجَلَّدة. وقد جمع في خزانته من الكتب ما لَا مزيد عَلَيْهِ. وَكَانَ في خدمته ما يناهز مائتي معمَّم من الفقهاء والْأدباء والنُّحاة والمشتغلين بالعلوم الحكميَّة والمنجّمين والكُتّاب. وَكَانَ كثير المطالعة والبحث. بنى سور القلعة والمدينة بالحجر، وكانت القلعة قد بناها أَبُوه باللّبِن. وَكَانَ موكبه جليلا تُجذب بين يديه السيوف الكثيرة، حَتَّى كَانَ موكبه يضاهي موكب عمّه الملك العادل والملك الظّاهر، وجُمعت أشعاره في «ديوان» .
قُلْتُ: شِعره جيّد أورد منه ابن واصل قصائد مليحة [1] .
وتملّك حَماة بعده ولده الملك النَّاصر قِلج رسلان، فأخذ منه السُّلْطَان الملك الكامل حماة، وأعطاها لأخيه الملك المظفّر ابن المنصور، وحبس النَّاصر بالْجُبّ بمصر، فمات عَلَى أسوأ حال.
تُوُفِّي المنصور في ذي القِعْدَة.
488- محمد بن الفضل [2] بن بختيار.