ابن الأمير نجم الدين أيوب بْن شاذي بْن مروان، صاحب حماه وابن صاحبها.
سَمِعَ بالإسكندرية من الإِمَام أَبِي الطاهر بن عوف الزُّهْرِيّ.
وجمعَ «تاريخا» عَلَى السنين في عدَّة مُجَلَّدات، فيه فوائد.
قَالَ أَبُو شامة [1] : كَانَ شجاعا، محبّا للعلماء يقربهم ويعطيهم.
قلت: وروى أيضا عن أسامة بن منقذ، روى عنه القوصي في «معجمه» وَقَالَ: قرأت عَلَيْهِ قطعة من كتابه «مضمار الحقائق في سر الخلائق» وَهُوَ كبير نفيس يدلّ على فضله، لم يسبقه إلى مثله.
قُلْتُ: وَتُوُفِّي والده المُظَفَّر في سنة سبعٍ وثمانين، كما تقدم، وَتُوُفِّي جَدّه في وَقْعَة الفرنج شهيدا عَلَى باب دمشق سنة ثلاثٍ وأربعين شابا، رحمه اللَّه، وخَلَّف ولدين: أحدهما: تقيّ الدِّين (عُمَر) ، والآخر: فَرُّوخ شاه نائب دمشق.
وكانت دولة الملك المنصور مُدَّة ثلاثين سنة. وقد ذكرنا من أخباره في الحوادث، وأنّه كَسَر الفرنج مرتين.
وَكَانَ مُزوّجًا بملكة ابْنَة السُّلْطَان الملك العادل، وَهِيَ أُمّ أولاده، وماتت قبله، فتأسّف عليها بحيث أَنَّهُ لبس الحداد واعتمَّ بعمامة زرقاء، قَالَ ذَلِكَ ابن واصل في «تاريخه» [2] ، وَقَالَ: ورد عَلَيْهِ السيف الآمديّ، فبالغ في إكرامه، واشتغل عَلَيْهِ.
قَالَ: وصنّف كتاب «طبقات الشعراء» وكتاب «مضمار الحقائق» [3] وهو نحو