وَكَانَ من بقايا الشيوخ المُسندين.
تُوُفِّي في ثالث عشر شعبان.
347- أَحْمَد بن محمود [1] بن أَحْمَد بن عَبْد اللَّه.
القاضي الْأجلّ أَبُو العَبَّاس الوَاسِطِيّ، ثُمَّ البَغْدَادِيّ، الشَّافِعِيّ.
وُلِدَ سنة تسعٍ وخمسين.
وتَفَقَّه عَلَى عمِّه أَبِي عَليّ الحَسَن، وأبي الْقَاسِم يَحْيَى بن فَضْلان.
وَسَمِعَ من: هبة الله بن يحيى ابن البُوقي، وجماعة. وببغداد من:
وفاء بن البَهِيّ، وابن شاتيل.
وولي القضاء بالجانب الغربيّ.
قَالَ ابن النَّجَّار: ما رَأَيْت أجمل طريقة منه مَعَ ديانة تامَّة، وزُهد. وَكَانَ من ألطف النّاس خُلُقًا، ثقة، نبيلا، حافظا للمذهب. قرأ بالروايات عَلَى ابن الباقلّانيّ، وعَليِّ بن عَبَّاس الخطيب. وتَفَقَّه، وقرأ الْأصول. كتبتُ عَنْهُ وَكَانَ يقرأ سَريعًا صحيحا.
ومات في ربيع الآخر.
348- أَحْمَد بن أَبِي بَكْر [2] .
أَبُو العَبَّاس التُّجَيْبيّ، المَصْرِيّ، الزّاهد، الحرَّار- نسبة إلى عمل الحرير-.
حَكَى عَنْهُ الزَّكيّ المُنْذِريّ، وَقَالَ [3] : كَانَ أحد الصّالحين المذكورين، والعُبّاد المشهورين، انتفع بصحبته جماعة. وتوفّي في منتصف جمادى الآخرة [4] .