وَلَهُ هذه القصيدة الطَّنّانة:

في عُنفُوان الصِّبا ما كنتُ بالغزلِ ... فكيفَ أصبُو وسنِّي سنُّ مكتهل

كأنّني بمشيبي وهو مشتعل ... بياضه في سوادِ الفاحِمٍ الزَّجِلِ

من يهوَ يهو إلى قَعْر الهوانِ عمى ... شتَّان بينَ شَجٍ عانٍ وبينَ خَلِي

وخيرُ ما نلتَ من دُنياك مُقتبسًا ... عِلمٌ ولكن إِذَا ما زينَ بالعملِ

واها لمُستيقظٍ من نوم غَفلتهِ ... لِفَهْمِ آدابِ أهل الْأعصُرِ الْأُوَلِ

قَالُوا امتدِحْ عُظماءَ النَّاسِ قُلْتُ لهم ... خوف الزّنابيرِ يُثنيني عنِ العسَلِ

إلى أن قَالَ:

يا رُبّ بيضٍ سللنَ البيضَ من حدقٍ ... سودٍ ومشيٍ كأعطافِ القنا الذُّبُلِ

هيفُ الخُصورِ نقيَّاتُ الثغُورِ أثيثاتُ ... الشُّعورِ هَجَرْنَ الكُحْلَ للكَحَلِ

مثلُ الشموس انجلى عَنْهَا الغَمامُ إِذَا ... غازلننا من وراءِ السّجف واكلل

منها:

وما تركت مقال الشعر عن خورٍ ... ولا انتجاعَ كِرام النَّاس من كسلِ

لكن أروني كريما في الزمانِ وما ... شئتم منَ المدح فاستملوه من قِبلي

لَا تأسفنّ عَلَى ما لم تنله من ... الدُّنْيَا فليس يُنال الرّزق بالحِيلِ

وَهِيَ نيّف وتسعون بيتا، وقد مدح ملوكا، وأكابر.

تُوُفِّي في المُحرّم بالشّاغور [1] .

[حرف الكاف]

321- كَيْكَاوِس بن كَيْخُسْرُو [2] بن قِلج رسلان.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015