كتبتُ عَنْهُ وحضرت مجلس إملائه، وسمعتُ أَبَا القَاسِم الحافظ بدمشق يُثني عليه ثناء حَسَنا، ويفخَّم أمره، ويَصِفُه بالحِفْظ والإتقان.

قال أبو سَعْد [1] : ولمّا وردتُ أصبهان كان لا يخرج من داره إلّا لحاجةٍ مهمَّة كان شيخه إِسْمَاعِيل الحافظ هَجَره ومنعه من حضور مجلسه لمسألةٍ جَرَت فِي النُّزُول، وكان كُوتَاه يقول: أقول النّزول بالذّات، وكان شيخنا إِسْمَاعِيل يُنكر هذا، وأمره بالرجوع عن هذا الاعتقاد، فما فعل، فهجره لهذا [2] .

قلت: ورحل بعد الخمسمائة إلى بغداد، وحجّ وسمع، ورحل إلى نَيْسابور، ولقي أَبَا بَكْر الشَّيرُويّيّ [3] .

وقد رُوِيَ عن ابن ماجة [4] بجزء لوَيْن [5] ، وكان عاليا له. وقد روى عَنْهُ الكبار.

وَقَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ: ثنا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ زَاهِرٍ بِنَيْسَابُورَ، نا أَبُو الْعَلاءِ صَاعِدُ بْنُ سَيَّارٍ الْحَافِظُ إِمْلاءً، ثنا عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بِمَدِينَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَا رَوْحُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الخرجانيّ [6] ، أنا ابن خرّزاذ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015