ثمّ التقى نور الدِّين الفرنج، فانهزم عسكره، وثبت هُوَ ساعة، ثُمَّ ولّى العدوّ خوفا من كمينْ يكون للمسلمين، ونجّى اللَّهُ نورَ الدِّين وسلَّمه [1] .
وفي رجب تجمَّع قومٌ من الظَّلمة وعزموا على تحريض نور الدِّين على إعادة ما كان أبطله، وتملك دمشق من رسوم دار البِطّيخ [2] والأنهار، وضمنوا القيام بعشرة آلاف دينار حتّى أُجيبوا إلى ما راموه، وعَسَفُوا النّاس، ثُمَّ أبطل نور الدِّين ذلك كلّه بعد أربعين يوما [3] .
وفيها بدر ملك الروم من القُسطنطينيَّة بجيوشه، وقصد ممالك الإسلام، ووصلت خيله غائرة على أعمال أنطاكية، فتأهّب المسلمون للجهاد [4] .