سَتَرت مُحَيّاها مخافَةَ فِتْنَتي ... بَبَنَانها عنّي، فكانت أفْتَنا

وتجرَّدتْ أعطافُها من زِينةٍ ... عَمْدًا، فكان لها التّجرُّد أَزْيَنا

قَسَمًا بما زار الحجيجُ وما سَعَوْا ... زُمَرًا، وما نَحَرُوا عَلَى وادي مِنَا [1]

ما اعْتاد قلبي ذِكْرَ مَنْ سَكَن الحِمَى ... إلّا اسْتَطَارَ ومَلّ صدْري مَسْكَنا

وله:

لو كنتُ أجهلُ ما عملتُ، لَسَرَّني ... جهْلي، كما قد ساءني ما أعلمُ

كالصّعْوِ [2] يَرْتَع في الرّياض، وإنّما ... حُبِس الهَزَارُ لأنّه يترنَّمُ [3]

وله:

سِهامُ نَواظرٍ تُصْمي الرّمايا ... وهنَّ من الحواجب في حَنَايا

ومن عَجَب سهامٌ لم تفارقْ ... حَنَاياها وقد جرحتْ [4] حشايا

نهيتُكَ لا [5] تناضِلْها فإنّي ... رميتُ فلم يُصِبْ قلبي [6] سِوايا

جعلتُ طليعتي طرْفي سَفاها ... فدلّ عَلَى مَقَاتِلِي الخفايا

وهل يُحمَى حريمٌ [7] من عدوٍّ ... إذا ما الجيشُ خانتْه الرّمايا

هَزَزْنَ من القُدودِ لنا رِماحًا ... فخلَّينا القلوبَ لها ردايا [8]

ولي نَفَسٌ إذا ما أَشتدّ [9] شوقا ... أطار القلبَ من حُرَقٍ شظايا

ومحتَكِمٍ عَلَى العُشّاق جورا ... وأين من الدُّمى عدْلُ القضايا

يُرِيك بوَجْنَتَيه الوردَ غضّا ... ونورَ الأُقْحُوان من الثّنايا

ولا تَلُمِ المتيَّم في هواهُ ... فَعَدْلُ [10] العاشقين من الخطايا [11]

طور بواسطة نورين ميديا © 2015