وروي أنّ نائلة بنت الفرافصة كانت مليحة الثَّغْر، فكَسَرَتْ ثناياها بحجرٍ، وقالت: واللَّهِ لَا يجتليكُنّ أحدٌ بعد عثمان، فلمّا قدِمَتْ على معاوية الشّام، خَطَبَهَا، فأبَتْ [1] .
[وَقَالَ فيها حسّان بن ثابت:
قتلتم وَلِيَّ الله في جَوْفِ داره ... وجئتم بأمرٍ جائرٍ غير مهتدي
فلا ظفرتْ أيْمانُ قومٍ تعاونوا [2] ... على قتْل عثمانَ الرّشيدِ الْمُسَدَّدِ [3]
وَقَالَ كعب بن مالك:
يا للرِّجال لأمرٍ هاجَ لي حَزَنًا [4] ... لقد عجِبْتُ لمن يبكي على الدِّمَنِ
إنّي رأيت قتيلَ الدّار مُضْطَهدًا [5] ... عثمان يُهْدَى إلى الأجداث في كَفَنٍ [6]
وَقَالَ بعضهم:
لَعَمْر أبيك فلا تكذِبَنْ ... لقد ذهب الخيرُ إلّا قليلا
لقد سفِه النّاسُ في دينهم ... وخلّى ابن عفّان شرّا طويلا [7]] [8]