وَقَالَ أَبُو مَعْشر السِّنْديّ: قُتِلَ لثماني عشرة [1] خَلَتْ من ذي الحجّة، يوم الجمعة [2] ، زاد غيرُه فَقَالَ: بعد العصر، وَدُفِنَ بالبَقِيع [3] بين العِشاءين، وهو ابن اثنتين وثمانين سنة. وهو الصّحيح، وقيل عاش ستًا وثمانين سنة [4] .

وعن عبد الله بن فَرُّوخ قَالَ: شهدْتُه وَدُفِنَ في ثيابه بدمائه، ولم يُغسل. رواه عبد الله بن أحمد في «زيادات المُسْنَد [5] » وقيل: صلّى عليه مروان، ولم يُغَسّل.

وجاء من رواية الواقديّ: أنّ نائلة خرجت وقد شقَّتْ جيبها وهي تصرخ، ومعها سراج، فَقَالَ جُبَيْر بن مُطْعم: أطْفئي السِّراج لَا يُفْطَن بنا، فقد رأيت الغَوْغَاء [6] ، ثمّ انتَهَوْا إلى البقيع، فصلّى عليه جُبَيْر بن مُطْعم، وخلفه أَبُو جَهْم بن حُذَيْفَة، ونيار بن مُكْرَم، وزوجتا عثمان نائلة، وأمُّ البَنين، وهمّا دلَّتاه في حُفْرته على الرجال الذين نزلوا في قبره. ولَحَدوا له وغيَّبوا قبره، وتفرَّقوا [7] .

ويُرْوَى أنّ جُبَيْر بن مُطْعم صلّى عليه في ستّة عشر رجلا، والأوّل أثبت [8] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015