سمع الكثير بنفسه، ونسخ بخطّه.
ووُلِد سنة خمس وخمسين وأربعمائة.
حدَّث عن: أبي جعفر ابن المسلمة، وابن هَزَارْمَرْد، وعبد الصّمد بن المأمون، وعلي بن البُسْريّ [1] ، وأبي الحسين بن النَّقُور، وجماعة.
وقرأ بالرّوايات، وتفقَّه على يعقوب البَرْزَبِينيّ [2] .
وكان إمامًا فقيهًا، متبحّرًا في الأصول والفروع، متفننًا، واعظًا، مُناظرًا، ثقة، مشهور بالصّلاح، والدّيانة، والورع، والصّيانة، كثير التّصانيف.
قال ابن الجوزيّ [3] : صحِبته زمانًا، وسمعت منه، وعلَّقت عنه الفِقْه والوعظ.
وتُوُفّي في سابع عشر المحرَّم. وكان الْجَمع يفوت الإحصاء.
وقال أبو سعد السّمعانيّ: روى لنا عنه: عليّ بن أبي تُراب، وأبو المُعَمَّر الأنصاريّ، وأبو القاسم الحافظ.
وسمعت حامد بن أبي الفتح المَدِينيّ: سمعت أبا بكر محمد بن عُبَيْد الله بن الزّاغُونيّ يقول: حكى بعض النّاس ممّن يوثق بهم أنّه رأى في المنام ثلاثة يقول واحد منهم: اخْسِفْ، وواحد يقول: أَغْرِق، وواحد يقول:
أَطْبِق. يعني البلد.
فأجاب أحدهم: لَا، لأنّ بالقرب منّا ثلاثة أحدهم أبو الحسن بن الزاغُونيّ، والثاني أحمد بن الطّلّاية، والثالث محمد بن فلان من الحربيَّة.
قلت: وروى عنه: بركات بن أبي غالب السّقلاطونيّ، ومسعود بن غيث