الرّسُل إلى الخليفة تتلطّف بِهِ، وتطلب الصُّلْح وهو يمتنع ثمّ وقف عسكر السّلطان بالجانب الشّرْقيّ، والعامّة بالجانب الغربي يسبُّون الأتراك، ويقولون: يا باطنيّة، يا مَلاحدة. عصيتم [1] أمير المؤمنين، فعُقُودكم [2] باطلة وأنكحتكم [3] فاسدة. وتراموا بالنّشّاب [4] .
وفيها عاث ملك الفرنج ابن رُدْمير، لعنة الله، بالأندلس، وشقّ بلاد المسلمين جميعها، وسبي ونهب، حتى انتهى إلى قرب قُرْطُبَة، فحشد المسلمون وقصدوه، فكبسهم وقتل منهم مقتلة، ثمّ عاد نحو بلاده، وهو الَّذِي كسر المسلمين أيضًا سنة أربع عشرة وخمسمائة. ثمّ حاصر سنة ثمانٍ وعشرين مدينة أفراغة [5] ، وأهلكه الله.
وفيها هاجت الإسماعيلية بخُراسان، ونُصِر عليهم عسكر سَنْجَر، وقتلوا منهم مقتلة كبيرة [6] .
وفيها قُتِل البرسقيّ [7] .