فسلمها إِليْهِ بالأمان، فدخلها وتزوَّج بِنْت المُلْك رضوان [1] .
وقدم ابن الباقَرْحِيّ ومعه كُتُب محمود وسَنْجَر بتدريس نظامية بغداد. ثمّ وصل في شَعْبان أسعد المِيهَنيّ بتدريسها، وصرف ابن الباقر حيّ [2] .
وفيها سار محمود بْن قُراجا صاحب حماه إلى حصن فامية، ونهبَ ودخلها، فأصابه سَهْم، وعاد فمرض ومات، وكان ظالمًا جائرًا، فاستولى طُغتِكين صاحب دمشق عَلَى حماه، ورتّب بها واليا وعسكرًا [3] .
وفيها التقى بَلْك صاحب حلب بالفرنج، فهَزمهم وقتل منهم خلقًا، وعاد إلى مَنْبج فحاصرها وبها الأمير حسّان، فأتاه سهْمٌ غَرْب قتله [4] .
وتسلَّم حسام الدّين تمرتاش حلب فسكنها [5] ، رتَّب بها نوّابه، ثمّ سار إلى ماردين لأنّه رَأَى الشّام في بلاء وحروب مَعَ الفرنج مستمرّة، وكان يحبّ الرَّفاهيّة والرّاحة، فأُخذِت حلب منه [6] .