وأدركته الخيل، ففاتهم [1] ، فقيل: إنّ عجوزًا هناك قَالَتْ: دُبَيْس دُبَيْر خبيث [2] .
فقال: دُبير مِن لم يجيء. وقُتِل خلْقٌ مِن رَجّالته، وأُسِر خلْق كبير. وقُتل مِن عسكر الخليفة عشرون فارسًا، وعاد منصورًا [3] .
ودخل بغداد يوم عاشوراء. وأمر بجباية الأموال ليعمل سورًا عَلَى بغداد، فجبي شيء كثير، ثمّ أعيد إليهم، فعظُم دعاؤهم لَهُ، وشرعوا في عمل السُّور في صَفَر.
وكان كلّ جمعة يعمل أهله محلّةً يخرجون بالطّبول والخيالات [4] .
وعزم الخليفة عَلَى ختان [5] أولاده وأولاد إخوته، فكانوا اثنا عشر صبيا، فغلّقت بغداد، وعمل النّاس القباب، عملت خاتون قبّة باب النّوبيّ، وعلَّقت عليها مِن الدّيباج والجواهر ما أدهش الأبصار، وعملت قبّة عَلَى باب السّيّد العلويّ، عليها غرائب الحليّ والحلل، من ذَلِكَ ستران [6] مِن الدّيباج الرُّوميّ، طُول الستْر نحو عشرين ذراعًا، عَلَى الواحد اسم المتّقي للَّه، وعلى الآخر اسم المعتزّ باللَّه، وبقوا أسبوعا [7] .