فيها بلغ السّلطان محمود وفاةُ جدّته، فردّ مِن الصَّيد، وعمل عزاءها ببغداد، وتكلّم أبو سَعْد إسماعيل بْن أحمد، وأبو الفتوح أحمد الغزّاليّ الطُّوسيّان [1] .
وفيها استُدْعي عليّ بْن طِراد النّقيب الحاجب مِن الدّيوان، وقرأ عَليْهِ الوزير توقيعًا بأنْ قد استُغْني عَنْ خدمتك. فمضى ولزِم بيته. وكانت بنته متّصلة بالأمير أبي عَبْد الله بْن المستظهر، وهو المقتفي.
وفي ربيع الأوّل انحدر أبو طَالِب عليّ بْن أحمد السميرميّ وزير السّلطان متفرّجًا، فلمّا حاذى باب الأزج عبر إليه عليّ بْن طِراد وحدَّثه، فوعده، ثمّ تكلّم في حقّه، فأُعيد إلى النّقابة [2] .
وفيه انقض كوكب صارت مِن ضوئه أعمدة عند انقضاضه، وسمع عند ذَلِكَ هدّة كالزّلزلة [3] .
وفيه خُلِع عَلَى القاضي أبي سَعْد الهَرَويّ خِلْعةُ القضاء، قلّده السّلطان