وفيها اجتمع عسكر طغتكين وايلغازي، وخرج صاحب أنطاكيّة [1] في عشرين ألفًا، فالتقوا في أرض حلب، فانهزم الملعون، وقُتِل مِن أصحابه خلْق، وأُسِر خلْق. ولم ينجُ إلّا الأقلّ، وفرح المؤمنون بهذه الوقعة الهائلة [2] .
وقد ذكرها أبو يَعْلَى حمزة [3] فقال: ولم يمض ساعةٌ إلّا والإفرنج عَلَى الأرض سطح واحد [4] ، فارسهم وراجلهم، بحيث لم يفلت منهم شخصٌ يُخَبر خَبَرهم، وقُتِل طاغيتُهم صاحب أنطاكيّة. ولم يتّفق مثل هذا الفتح للمسلمين [5] .
وفيها وقعت الفتنة والمباينة بين الأفضل أمير الجيوش وبين الآمر، واحترز كلٌ منهما، وحرَّض الأفضل عَلَى اغتيال الآمر.
ودسّ إِليْهِ السُّمَّ مِرارًا، فلم يقدر. وجَرَت لهما أمور طويلة [6] .
وفيها خُلِع عَلَى أَبِي عليّ بْن صَدَقة، ولُقّب جلال الدّين [7] .