ثمّ من ذا يُجيز عَنْهُ [1] إذا جار ... ؟ ومَن ذا عَلَى تعدّيه يُعدي [2]
قَالَ ابن الأثير: [3] كَانَ أمين الدولة أبو سَعْد بْن الموصلايا كثير الصّدقة، جميل المحضر، صالح النية. وقف أملاكه عَلَى أبواب البِرّ. ولمّا مات خُلْع عَلَى ابن أخته أَبِي نَصْر، ولقب نظام الحضرتين. وقُلَّدَ ديوان الإنشاء.
قَالَ ياقوت في «تاريخ الأدباء» [4] : خرج توقيع الخليفة بإلزام الذّمّة بلُبْس الغيار [5] ، فأسلم بعضهم وهرب طائفة. وفي ثاني يوم أسلم الرئيسان أبو سعد ابن الموصلايا صاحب ديوان الإنشاء، وابن أخته أبو نصر ابن صاحب الخبر عَلَى يد الخليفة، بحيث يَرَيَانِه ويسمعان كلامه.
ناب أبو سَعْد في الوزارة عدّة نُوَب، ورسائله وأشعاره مدوَّنة متداولة.
أخذ عَنْهُ: أبو منصور بْن الجواليقيّ، وأبو حرب الخيّاط، وعليّ بْن الحُسين بْن دينار، وآخرون.
ومن شعره:
أحَنّ إلى رَوض التّصابي وأرتاحُ ... وأَمْتَحُ [6] من حوض التّصافي وأمتاحُ
وأشتاق [7] ريمًا [8] كلّما رُمْتُ صَيْدَهُ ... تَصُدُّ يَدِي عَنْهُ سُيُوفٌ وأرماحُ
غزالٌ إذا ما لاح أو فاح نشره ... تعذّب [9] أرواح وتعذب أرواح [10]