أبو سَعْد البغدادي، الكاتب المنشئ بدار الخلافة.

أسلم، وكان نصرانيا، عَلَى يد المقتدي باللَّه. وحَسُن إسلامُه. وله الرّسائل المشهورة الرّائقة، والأشعار الفائقة. عُمِّر دهرًا، وكُفّ بَصَرُه.

وتُوُفّي في جُمَادَى الأولى.

ذكره ابن خلكان [1] وقال: لَقَبُهُ أمين الدّولة.

وقال صاحب «المرآة» : [2] خدم في كتابه الإنشاء خمسًا وستين سنة، وأسلم سنة أربعٍ وثمانين. ثمّ ناب في الوزارة مرّات. وكان كريم الأخلاق، حَسَن الفعال، أفصح أهل زمانه، كَانَ ظاهر اللّسان. كَانَ يُمْلي عَلَى ابن أخته العلّامة أَبِي نَصْر الإنشاء إلى أنّ مات فجأة.

وكان الوزير عميد الدّولة ابن جَهِير يُثْني عَلَيْهِ وعلى تفهُّمه، ويقول: هما يمينًا الدّولة وأميناها [3] .

أَنْبَأَ أحمد بْن سلامة الخيّاط: أَنْبَأَنَا العماد والكاتب في «الخريدة» : [4] أنشدني عبد الرحيم ابن الأُخُوَّة البغداديّ، أنشدني أبو سَعْد بن الموصلايا لنفسه:

يا خليليَّ، خلِّياني ووجْدي ... فملام العَذول ما لَيْسَ يُجْدِي

ودعاني فقد دعاني إلى الحكم ... غَريم الغريم [5] للدَّين عندي

فعساهُ يرِقُّ إذ بملك [6] الرّقّ ... بنقدٍ [7] من وصْله أو بوعدي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015