المنقّيّ، ومكّيّ بْن عليّ الحريريّ، وجماعة.
وتفرّد في وقته، ورُحِل إِلَيْهِ.
روى عَنْهُ: أبو بَكْر الْأَنْصَارِيّ، وإسماعيل بْن السَّمَرْقَنْديّ، وعبد الوهّاب الأَنْماطيّ، وابن ناصر، وسعد الخير الأندلسيّ، وأحمد بْن عَبْد الغني البَاجِسْرَائيّ [1] ، وأبو الفتح بْن البَطِّيّ، وأبو طاهر السِّلَفيّ، ومُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن السَّكَن، وشُهْدَة الكاتبة، وخطيب المَوْصِل أبو الفضل الطُّوسيّ، وخلْق سواهم، آخرهم موتًا [2] .
قَالَ صاحب «المرآة» [3] : جرت لَهُ حكاية، كَانَ عَلَى دواليب البقر مشرفًا عَلَى عُلُوفاتهم، فكتب إلى المستظهر باللَّه رقعة: العبد ابْن البقر المشرف عَلَى البَطَر. فلمّا رآها الخليفة ضحك. وكان ذَلِكَ تغفُّلًا منه.
قَالَ أبو عليّ بْن سُكَّرَة: شيخ مستور. أَنَا الحَسَن بْن عليّ، أَنَا أبو الفضل الهَمَذانيّ، أنا أبو طاهر السِّلَفيّ: سألتُ شُجاعًا الذُّهْليّ عَن ابن البَطَر فقال:
كَانَ قريب [4] الأمر، لَيِّنًا في الرّواية، فراجعْتُهُ في ذَلِكَ وقلت: ما عرَفْنا ممّا ذكرت شيئًا، وما قُرئ عَلَيْهِ شيء تشكّ فيه. وسماعاته كالشّمس وُضُوحًا.
فقال: هُوَ لَعَمْرِي كما ذَكَرْت، غير أنّي وجدت في بعض ما كَانَ لَهُ بِهِ نسخة سماعًا، يشهد القلب ببُطْلانه.
ولم يُحْمَلْ عَنْهُ شيءٌ من ذَلِكَ [5] .
وقال السِّلَفيّ: سألت ابن البَطَر عَنْ مولده، فقال: سنة ثمان وتسعين