قَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَعَى أَبَاهُ جَعْفَرًا أَمْهَلَ ثَلَاثًا لَا يَأْتِيهِمْ، ثُمَّ أَتَاهُمْ، فَقَالَ: «لَا تَبْكُوا عَلَى أَخِي بَعْدَ الْيَوْمَ» ، ثُمَّ قَالَ:

«ادْعُوا لِي بَنِي أَخِي» ، فَجِيءَ بِنَا كَأَنَّنَا أَفْرُخٌ، فَأَمَرَ بِحَلَّاقٍ فَحَلَقَ رُءُوسَنَا، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا مُحَمَّدٌ فَيُشْبِهُ عَمَّنَا أَبَا طَالِبٍ، وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ فَيُشْبِهُ خَلْقِي وَخُلُقِي» ، ثُمَّ أخذ بيدي فأشالها وقال: «اللَّهمّ اخلف جعفرا فِي أَهْلِهِ وَبَارِكْ لِعَبْدِ اللَّهِ فِي صَفْقَةِ يَمِينِهِ، ثَلَاثًا، ثُمَّ جَاءَتْ أُمُّنَا أَسْمَاءُ، فَذَكَرَتْ يتمنا، فقال: «العيلة تخافين عليهم، وأنا وليهم فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» [1] !

(مَعْبَد بْن العباس بْن عبد المطلب)

[2] أَبُو العباس الهاشمي. قُتِل شابًّا بالمغرب في وقعة إفريقية.

ع [3]

(مُعَيْقِيب)

[4] بْن أبي فاطمة الدوسي حليف بني عبد شمس.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015