ومن شعره:

أَدرِ الزُّجاجَةَ فالنّسيمُ قد انْبَرى [1] ... والنَّجْمُ قد صرف العِنانَ عن السُّرَى [2]

والصُّبُح قد أهدى لنا كافورِهُ ... لمّا استردّ اللَّيلُ منّا العنْبُرا

منها:

ملكٌ إذا ازدحم الملوكُ بمَوْرِدٍ ... ونَحَاهُ لا يردوه [3] حتّى يصدُرا

أنْدَى على الأكباد من قَطْرِ النَّدى [4] ... وأَلَذُّ في الأجفان من سِنة الكَرَى

قَدَّاحُ زَنْد المجدِ لا ينفك من ... نار الوَغَى إلًا إلى نار القِرى [5]

جَلَّلْتَ [6] رُمْحَكَ من رُءوس كُمَاتِهِم ... لمّا رأيت الغُصْنَ يُعَشْق مُثِمرًا

والسَّيفُ أفصحُ من زِيادٍ خُطْبةً ... في الحرب إنْ كانت يمينُك مِنْبَرا

[7] وله:

عليّ وإلّا ما بكاءُ الغمائمِ؟ ... وفيَّ وإلّا ما نِياحُ [8] الحمائمِ؟

وعنيّ أثارَ الرَّعدُ صَرْخَةَ طالبٍ ... لثأرٍ وهَزَّ البْرقُ صفحة جارم

وما لبست زهر النجوم جدادها ... لغيري ولا قامت له في مأتمِ

منها:

أبى الله أنْ تَلْقاه إلّا مقلَّدًا ... حَمِيلةَ سيْفٍ أو حمالة غارم

[9]

طور بواسطة نورين ميديا © 2015