وله:
إلهي [1] ، قد أفنيت عمري بطالة ... ولم يثنني عنها وعيد ولا وعد
وضيعته ستين عامًا أعدها ... وما خير عمر إنما خيره العدُ
وقدمت إخواني وأهلي، فأصبحوا ... تضمهم أرض ويسترهم لحد
وجاء نذير الشيب لو كنت سامعًا ... لوعظ نذير ليس من سمعه بد
تلبست بالدنيا، فلمّا تنكرت ... تمنيت زهدًا حين لا يمكن الزهد
وتابعت نفسي في هواها وغيها ... وأعرضت عن رشدي وقد أمكن الجهد
ولم آت ما قدمته عن جهالة ... يمكنني عذر ولا ينفع الجحد
وها أنا من ورد الحمام على مدى ... أراقب أن أمضي إليه وأن أعدو
ولم يبق إلّا ساعة إنّ أضعتها ... فما لي في التوفيق نقد ولا وعد
قال ابن سُكَّرة: تُوُفّي بالمَريّة لتسع عشرة ليلة خَلَت من رجب [2] .
ذكره ابن السّمعانيّ [3] فقال: باجة بين إشبيلية وشنترين من الأندلس.
وذكر ابن عساكر في تاريخه [4] أنّ أبا الوليد قال: كان أبي من باجة القيروان تاجرًا، كان يختلف إلى الأندلس. وهذا أصحّ