ورخُصت الأسعار بالعراق، ولطُف اللَّه [1] .
وفي ربيع الأوَّل غرقت بغداد، ووصل الماء في الدُّروب، ووقعت الحيطان، ووقع بَرَدٌ كِبار، الواحدة نحو الرَّطل، فأهلك الثِّمار والغِلال، وبلغت دِجلة إحدى وعشرين ذراعًا، وضايق الماء الوحوش وحَصَرَهم، فلم تكُن بهم مسلك [2] ، فكان أهل السّواد يسبحون ويأخذونهم بلا كلفة [3] .
وفيها كانت وقعة كبيرة بين معزّ الدولة ثمال بن صالح الكِلابيّ صاحب حلب، وبين ملك الرُّوم، لعنهم اللَّه. وكان المصاف على أرتاح [4] بقرب حلب،