حسن الخُلُق، صحيح المَذْهَب، اختلفت إِلَيْهِ وعلّقت عنه الفقه سنين.
من «المرآة» [1] : قيل إنّ أبا الطّيّب دفع خُفَّه إلى من يُصْلحه، فكان يأتي يتقاضاه، فإذا رآه غَمَسَ الخُفَّ في الماء وقال: السَّاعة أصلحه فلمّا طال على أبي الطّيّب ذَلِكَ قال: إنّما دفعته إليك لِتُصْلِحُهُ، لم أدفعه لتُعلِّمهُ السِّباحة [2] قال الخطيب [3] : سمعت أبا بكر محمد بن أَحْمَد المؤدِّب: سمعت أبا محمد البافي يقول: أبو الطّيّب الطّبَريّ أفقه من أبي حامد الْإِسفرائينيّ. وسمعت أبا حامد يقول: أبو الطِّيب أفقه من أبي محمد البافيّ.
وقال القاضي أبو بكر بن بكران الشّاميّ: قلت للقاضي أبي الطّيّب شيخنا، وقد عمّر: لقد متّعت بجوار حك أيُّها الشّيخ.
فقال: ولِم لَا، وما عصيت اللَّه بواحدة منها قط؟ أو كما قال.
وقال غير واحد: سمعنا أبا الطِّيب الطبريّ يَقُولُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في النّوم فقلت: يا رسول اللَّه أرأيت من روى عنك أنّك قلت: «نضّر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها ... » الحديث [4] . أحقٌّ هو؟ قال: نعم.