القاضي أبو الطَّيّب الطَّبَريّ، الفقيه الشّافعيّ أحد الأعلام.
سمع بجُرْجَان من أبي أَحْمَد الغِطْريفيّ.
وبِنَيسابور من الفقيه أبي الحسن الماسَرْجَسيّ. وبه تفقُّه.
وسمع ببغداد من: أبي الحسن الدّارَقُطْنيّ، وموسى بن عرفة، والمُعافى بن زكريا، وعليّ بن عمر الحربيّ.
واستوطن بغداد. ودرس وأفتى، وولي قضاء ربع الكرخ بعد موت القاضي الصّيمريّ.
وكان مولده بآمُل طَبْرِستان سنة ثمانٍ وأربعين وثلاثمائة.
قال: وخرجت إلى جُرْجَان للقاء أبي بكر الْإِسماعيليّ فقدِمتُها يوم الخميس، فدخلت الحمَّام، فلمَّا كان من الغد لقيت أبا سعد بن الشّيخ أبي بكر، فأخبرني أنّ والده قد شرب دواءً لمرضٍ كان به، وقال لي: تجيء في صبيحة غدٍ لتسمع منه. فلمَّا كان في بكرة السّبت غدوتُ للموعد فإذا النّاسُ يقولون: مات أبو بكر الْإِسماعيليّ [1] .
قال الخطيب [2] : وكان أبو الطَّيِّب ورِعًا عارِفًا بالَأصول والفروع، محقّقا،