قال: والَآخرة؟

قلت: إي واللَّه.

قال غرس النّعمة: وأذكر عند ورود الخبر بموته، وقد تذاكرنا إلحاده، ومَعَنا غُلَام يُعْرَف بأبي غالب من نبهان من أهل الخير والفقه. فلمَّا كان من الغد حكى لنا قال: رأيتُ في منامي البارحة شيخًا ضريرًا، وعلى عاتقه أفعيان مُتَدَلّيتان إلى فَخِذَيْهِ وكلٌّ منهما يرفع فمه إلى وجهه، فيقطع منه لحمًا يزدرده، وهو يستغيث.

فقلتُ وقد هالني: من هذا؟ فقيل لي: هذا المَعَرِّيّ المُلحد [1] .

ولَأبي العلاء:

أتى عيسى فبطَّلَ شَرْعَ موسى [2] ... وجاء محمدٌ بصلاةِ خَمْسِ

وقالوا: لَا نبيٌّ بعد هذا ... فَضَلَّ القومُ بين غدٍ وأمسِ [3]

ومهما عشْتَ في دُنْيَاك هذي [4] ... فما تُخْليِكَ مِنْ قَمَرٍ وشَمْسِ

إذا قُلْتُ المُحَالَ رفعتُ صَوْتي ... وإن قُلْتُ الصّحيحَ [5] أطلتُ هَمْسي [6]

وله:

إذا مات ابنُها صَرَخَتْ بجهلٍ ... وماذا تستفيد من الصُّرَاخِ؟

ستتبعه كفاء العطف ليست ... بمَهْلٍ أو كَثُمَّ على التراخي

وله:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015