تَنَاقُضٌ ما لنا [1] إِلَّا السُّكُوتُ لَهُ ... وأن نَعُوذَ بِمَولانا مِن النَّارِ [2]
سألته عن معناه فقال: هذا مثل قول الفقهاء عبادةً لَا نعقل معناها.
قلت: لو أراد ذلك لقال: تَعَبُّدٌ ما لنا إِلَّا السُّكوت له، ولما اعترض على اللَّه بالبيت الثاني.
قال السِّلفيّ: إن قال هذا الشِّعر معتقدًا معناه، فالنار مأواه، وليس له في الْإِسلام نصيب. هذا إلى ما يحكى عنه في كتاب «الفُصول والغايات» وكأنَّهُ معارضةً منه للسور والَآيات، فقيل له: أين هذا من القرآن؟
فقال: لم تصقله المحاريب أربعمائة سنة.
إلى أن قال السِّلفيّ: أخبرنا الخليل بن عبد الجبَّار بقزوين، وكان ثِقة: ثنا أبو العلاء التَّنوخيّ بالمَعَرَّة، ثنا أبو الفتح محمد بن الحسنيّ [3] ، ثنا خيثمة [4] فذكر حديثًا.
وقال غرس النّعمة: وحدَّثني الوزير أبو نصر بن جَهِير: ثنا أبو نصر المنَازِيّ [5] الشاعر قال: اجتمعت بأبي العلاء فقلت له: ما هذا الّذي يُروى عنك ويُحكى؟
قال: حَسَدوني وكذبوا عليَّ.
فقلت: على ماذا حسدوك، وقد تركت لهم الدّنيا والآخرة؟