فيها دخل الملك أبو كاليجار ودفَعَ الغُزَّ عن هَمَذَان [1] .
وفيها شغبت الأتراك وتبسّطوا في أخذ ثياب النّاس، وخطف عمائمهم.
وأفسدوا إلى أن وُعِدوا بإطلاق أرزاقهم [2] .
وقدِم رجلٌ من البَلْغَر مِن أعيان قومه، ومعه خمسون نفسًا قاصدًا للحجّ، فأُهْدِي له شيءٌ من دار الخلافة. وكان معه رجل يقال له القاضي عليّ [3] بن إسحاق الخوارزميّ، فَسُئل عن البَلْغَر من أيّ الأمم هم؟ قال: قوم تولّدوا بين الأتراك والصَّقَالبة، وبلادهم من أقصى بلاد التُّرْك. وكانوا كُفَّارًا، ثمّ ظهر فيهم الإسلام. وهم على مذهب أبي حنيفة. ولهم عُيُونٌ وأنهارٌ، ويزرعون على المطر.
وحكى أنّ اللّيل يَقْصُر عندهم حتّى يكون ستّ ساعات، وكذلك النّهار [4] .
وفيها مات علاء الدّولة أبو جعفر بن كاكويه متولّي أصبهان [5] .