ضُربَ عَليْهِ، وأنفذ هدايا كثيرة وفيَلَة. ومن ذَلِكَ طائر عَلَى شكْل القُمْري إذا حضر عَلَى الخِوان وكان فيه شيءٌ مسموم دمعتْ عينُهُ وجرى منها ماء وتحجّر، ويُحك فيُطْلَى بما تحلّل مِن دمعه المتحجّر الجراحات الكبار فيلحمها [1] ، فقبلت هديّته. وانقلب العبدُ بنعمةٍ مِن الله وفضل [2] .
قلتُ: وهذه وقعة ياردين [3] ، وهي مِن الملاحم الكبار، بلغت راية الإسلام في الهند إلى مكان لم تبلغْه قطّ. ووُجد في بيت بذّ عظيم حجر منقوش، دلّت كتابته عَلَى أنّه مَبْنيُّ من أربعين ألف سنة.
فقضى السّلطان والنّاسُ من جهْل القوم عَجَبا. إذ كَانَ بعضُ أهل الشّريعة يقولون إنّ مدَّة الدّنيا سبعة آلاف سنة. وعاد السّلطان بتلك الغنائم حتّى كَاد عدد الأرقّاء يزيد عَلَى عدد الدَّهْماء. ونزلت قَيمُهُم حتّى اقتناهم أرباب المِهَن الخاملة [4] .
وفيها استوزر مؤيَّد المُلْك أبا القاسم المغربيّ الوزير [5] .
وحجّ بالعراقييّن أبو الحَسَن محمد بْن الحَسَن الأقساسيّ، وعاد عَلَى درْب الشّام لفساد الدّرْب العراقيّ [6] ، فأكرمهم والى الرملة [7] ، ونفَّذ لهم الظّاهر من