وأضحت دمشقُ في مُصَاب وأهلُها ... لهم خَبَرٌ قد سار في الشَّرق والغَربْ
حريقٌ وجوعٌ دائم ومذلّة ... وخوف فقد حقّ الكباء مَعَ النَّدْبِ
وأضْحَتْ تِلالًا قد تمحّت رسُومُها ... كبعض ديار الكفر بالخسف والقلب
في أبيات.
قَالَ أبو يَعْلَى حمزة في تاريخه [1] : عاد عَبْد الرّحيم وليّ العهد إلى دمشق في رجب [2] ، فتعجّب النّاس من اختلاف أراء الحاكم. فلم يلبث أن وصل ابن دَاوُد المغربيّ على نجيب مُسرع ومعه جماعة، يوم عَرَفة (مِن سنة إحدى عشر) [3] ، بِسِجِلّ إلى وليّ العهد المذكور. ودخلوا عَليْهِ القصر، وجرى بينهم كلامٌ طويل، ثمّ إنّهم أخرجوه وضربوه. وأصبح النّاسُ يوم الأضحي لم يصلُّوا صلاة العيد لا في المُصلى ولا في الجامع. وسار بِهِ أولئك إلى مصر [4] .
ثمّ وصل عَلَى إمرة دمشق ثانيا أبو المطاع بْن حمدان [5] ، وكان سائسًا [6] أديبًا شاعرًا، فَوَلي مدّة شهرين.
ثمّ عُزِل بشهاب الدّولة سُخْتِكِين [7] ، فولي عامين [8] ، وأعيد ابن حمدان [9] .