وقال ابن نُجَيْد: سمعته يقول: لا تَثِقَنَّ بمودّة مَن لا يحبّك إلّا معصومًا [1] .
قَالَ أبو عَمْرو بن حمدان: سمعته يقول: من أمرّ السّنّة على نفسه قولا وفعلا نطق بالحكمة، ومن أمرّ الهوى على نفسه نطقَ بالبدعة لقوله تعالى:
وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا 24: 54 [2] .
وعن أبي عثمان قَالَ: لا يكمل الرّجل حتى يستوي قلبه في المَنْع والعطاء وفي العِزّ والذُّلّ [3] .
وقال لأبي جعفر بن حمدان: ألستم تروون أنّ عند ذِكْر الصّالحين تنزل الرحمة؟ قَالَ: بلى.
قَالَ: فرسول الله صلى الله عليه وسلم وسيلة الصّالحين [4] .
قَالَ الحاكم: أخبرني سعيد بن عثمان السَّمَرْقَنْديّ العابد: سمعت أبا عثمان غير مرّة يقول: مَن طلب جِوَاري، ولم يوطّن نفسه على ثلاثة أشياء، فليس له في جواري موضع [5] .
- أولها: إلقاء العزّ، وَحَمْلُ الذُّلّ.
- الثاني: سكون قلبه على جوع ثلاثة أيّام.
- الثالث: أن لا يَغْتَمّ ولا يهتمّ إلّا لدينه أو طلب إصلاح دينه [6] .