الأستاذ أبو عثمان الحِيريّ النَّيْسابوريّ الواعظ. شيخ الصُّوفيّة وعَلَم الأولياء بخُراسان.

وُلَد سنة ثلاثٍ ومائتين بالرِّيّ.

وسمع بها من: محمد بن مقاتل، وموسى بن نصر، وغيرهما.

وبالعراق: حُمَيْد بن الربيع، ومحمد بن إسماعيل الأحْمَسيّ.

ولم يزل يسمع الحديث ويكتب إلى آخر شيء.

روى عنه: الرئيس أبو عَمْرو أحمد بن نصر، وابناه أبو بكر، وأبو الحَسَن، وأبو عَمْرو بن مَطَر بن نُجَيْد، وطائفة.

قَالَ الحاكم: كان وروده نَيْسابور لصُحبَةِ أبي حفص النّيسابوريّ الزّاهد، ولم يختلف مشايخنا أنّ أبا عثمان كان مُجاب الدَّعْوة، ومجمع العُبّاد والزُّهّاد، ولم يزل يسمع الحديث، ويُجِلَ العُلماء، ويعظّم قدرهم [1] .

سمع من: أبي جعفر أحمد بن حمدان الزّاهد كتابه المخرّج على مسلم، بلفظه من أوّله لآخره. وكان إذا بلغ موضعًا فيه سنة لم يستعملْها وقف عندها، حتّى يستعمل تلك السنة [2] .

قلت: وعن أبي عثمان أخذ صوفيّة نَيْسابور، وهو لهم كالْجُنَيْد للعراقيّين.

ومِن كلامه: سرورك بالدُّنيا أذهبَ سرورك باللَّه [عن قلبك] [3] .

وقال: الْعُجْبُ يتولّد من رؤية النّفس وذكرها، ورؤية النّاس [4] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015