وقَالَ غُنْجار فِي تاريخه: ثنا ناصر بْن محمد الأزْديّ بكرمينية: سمعت أَبَا يَعْلَى المَوْصِليّ يقول: رحلت إِلَى البصْرة، فبينا نَحْنُ فِي السّفينة إذا برجلٍ يسأل رجلًا: ما تقول فِي رَجُلٍ حَلَف بالطّلاق أنّك تحفظ مائتا ألف حديث؟
فأطرق رأسه ثُمَّ قَالَ: اذهب يا هَذَا وأنت بارُّ فِي يمينك.
فقلت: من هَذَا؟
فَقِيلَ لي: أبو زُرْعة الرَّازيّ ينحدر إِلَى البصرة.
وقال ابنُ عُقْدة عن مُطَيَّن، عن أبي بَكْر بْن أبي شَيْبَة قَالَ: ما رَأَيْت أحفظ من أبي زُرْعة [1] .
وقَالَ عَبْد اللَّه بْن محمد بْن جَعْفَر القَزْوينيّ، وهو ضعيف: سمعتُ محمد بْن إِسْحَاق الصّغانيّ يقول: كان أبو زُرْعة، يشبَّه بأحمد بْن حنبل [2] .
وقَالَ عليّ بْن الْحُسَيْن بْن الْجُنَيْد: ما رَأَيْت أعْلَمَ بحديثِ مالك من أبي زُرْعة، وكذلك سائر العلوم [3] .
وقَالَ عُمَر بْن محمد بْن إِسْحَاق القطّان: سمعت عَبْد الله بْن أَحْمَد:
سمعت أبي يقول: ما جاوز الجسْرَ أفْقَه من إِسْحَاق، ولا أحفظ من أبي زُرْعة [4] .
وقال أبو يَعْلَى المَوْصِليّ: ما سمعنا بذِكْر أحدٍ فِي الحِفْظ إلّا كان اسمه أكبر من رؤيته إلّا أبو زُرْعة، فإنّ مشاهدته كَانَتْ أعظم من اسمه. كان قد جمع حِفْظ الأبواب والشّيوخ والتّفسير [5] .
وقَالَ صالح جَزَرة: سمعت أَبَا زُرْعة يقول: أحفظ فِي القراءات عشرة آلاف حديث.
وقَالَ إِسْحَاق بْن راهَوَيْه: كلّ حديث لا يعرفه أبو زرعة الرّازيّ ليس له أصل [6] .