-ع: أسيد بن الحضير بن سماك الأوسي الأشهلي الأنصاري، أَبُو يحيى، وقيل: أَبُو عَتِيك، [المتوفى: 20 ه]
وقيل غير ذلك.
أحد النقباء ليلة العقبة، وكان أبوه رئيس الأوس يوم بُعاث، فقتل يَوْمَئِذٍ، وذلك قبل الهجرة بست سنين، وكان يُدْعى حُضَيْر الكتائب. وكان أُسَيْد بعد أبيه شريفًا في قومه وفي الإسلام، يُعَدّ من عُقلائهم وذوي رأيهم.
قَالَ ابن سعد: وآخى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ زيد بْن حارثة، ولم يشهد بدرًا.
رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عدة أحاديث.
رَوَى عَنْهُ: كعب بْن مالك، وعائشة، وأنس، وعبد الرحمن بن أبي ليلى.
وذكر الواقِديّ أنه قدم الجابية مع عُمَر، وأنه جعله على ربع الأنصار.
وروى الواقِديّ وغيره أنه أسلم على يد مصعب بن عمير هو وسعد بْن معاذ في يوم.
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو بَكْرٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ عُمَرُ، نِعْمَ الرَّجُلُ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ "، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ. أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
وَوَرَدَ أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ صَوْتًا بِالْقُرْآنِ.
وَرَوَى ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ثَلاثَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَعْتَدُّ عَلَيْهِمْ فَضْلًا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ. -[116]-
وَقَالَ يحيى بْن بكير: إنه مات سنة عشرين، وحمله عُمَر بين عمودي السرير حتى وضعه بالبقيع، ثُمَّ صلى عليه. وكذا ورّخ موته الواقِديّ، وأبو عُبَيْد، وجماعة.