وواضح أنه يردّ على معانيه معنى معنى، وقد لقبه فى البيت الأخير بأنه خنزير إشارة إلى أنه نصرانى، وكان يسقط عليه من هذا الجانب دائما، وهو يمضى فى نفس هذه النقيضة، فيقول.

رجس يكون إذا صلّوا، أذانهم … قرع النواقيس لا يدرون ما السّور (?)

وما لتغلب إن عدّت مساعيها … نجم يضيئ ولا شمس ولا قمر

الضاحكين إلى الخنزير شهوته … يا قبّحت تلك أفواها إذا كشروا (?)

والمقرعين على الخنزير ميسرهم … بئس الجزور وبئس القوم إذ يسروا (?)

جاء الرسول بدين الحق فانتكثوا … وهل يضير رسول الله أن كفروا

وكان الأخطل إذا سمعه يقول ذلك وشبهه انجحر، ولم يستطع له جوابا، ومن ثم كان جرير يقول إننى أعنت عليه بكفره. وأعين عليه أيضا بمهارته فى التندير على خصمه، ومما يجمع الجانبين جميعا قوله فى نقيضة ثانية:

قبح الإله وجوه تغلب كلما … شبح الحجيج وكبّروا إهلالا (?)

عبدوا الصّليب وكذّبوا بمحمد … وبجبرئيل وكذّبوا ميكالا

المعرسين إذا انتشوا ببناتهم … والدّائبين إجارة وسؤالا (?)

والتغلبىّ إذا تنبّح للقرى … حكّ استه وتمثّل الأمثالا (?)

ولو انّ تغلب جمّعت أحسابها … يوم التفاضل لم تزن مثقالا

نبّئت تغلب ينكحون رخالهم … وترى نساؤهم الحرام حلالا (?)

لا تطلبنّ خؤولة فى تغلب … فالزّنج أكرم منهم أخوالا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015