وأسره أحد القيسيين فى يوم ماكسين، غير أن زفر بن الحارث حين عرفه افتكّه من الأسر، وردّ عليه ما سلب منه، وأعطاه مائة من الإبل مما جعله ينوّه به وبصنيعه معه طويلا، على شاكلة قوله:

ومن يكن استلام إلى ثوىّ … فقد أحسنت، يا زفر، المتاعا (?)

أأكفر بعد ردّ الموت عنّى … وبعد عطائك المائة الرّتاعا (?)

ولم أر منعمين أقلّ منّا … وأكرم عندما اصطنعوا اصطناعا (?)

من البيض الوجوه بنى نفيل … أبت أخلاقهم إلا اتساعا (?)

وفى هذه القصيدة يأسى للحروب الناشبة بين تغلب وقيس على ما بينهما من صلات وأسباب، ويدعو مخلصا للصلح ووقف هذه الحروب المبيرة التى لا تتوقف رحاها حينا إلا لتعود أشد التهاما لأبناء القبيلتين، يقول:

ألم يحزنك أن حبال قيس … وتغلب قد تباينت انقطاعا

وكنّا كالحريق أصاب غابا … فيخبو ساعة ويشبّ ساعا

أمور لو تدبّرها حليم … إذن لنهى وهيّب ما استطاعا

ووفد على الوليد بن عبد الملك، وقيل على عمر بن عبد العزيز، فقيل له إن الشعر لا ينفق عنده، وهذا عبد الواحد (?) بن سليمان سيبرّك إن مدحته، فمدحه، وأضفى عليه كثيرا من برّه ونواله. وكان أول ما مدحه به قصيدته:

إنا محيّوك فاسلم أيها الطّلل … وإن بليت وإن طالت بك الطّيل (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015