فى الإسلام اجتماعها على كليب فى الجاهلية. وممن كان لا يبارى فى جوده عبد الله بن جعفر بن أبى طالب، وله فى كرمه أخبار وأحاديث يقصها الرواة، ومن مدّاحه ابن (?) قيس الرقيات. وكان يجرى على مثاله فى الجود بالمدينة عروة ابن الزبير ممدوح إسماعيل (?) بن يسار النسائى، وحمزة بن عبد الله بن الزبير ممدوح موسى (?) شهوات، وفيه يقول (?):

حمزة المبتاع بالمال الثّنا … ويرى فى بيعه أن قد غبن

وهو إن أعطى عطاء فاضلا … ذا إخاء لم يكدّره بمنّ

نصيب

وطلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق ممدوح الحزين (?) الكنانى. ولعل من الخير أن نقف عند نفر من الشعراء الذين أحسنوا فن المديح لهذا العصر، وقد اخترنا من بينهم نصيبا من الحجاز والقطامى من الجزيرة وكعبا الأشقرى وزيادا الأعجم من خراسان.

نصيب (?)

شاعر حجازى نوبى الأبوين كان شديد السواد، وجعله ذلك يحتجّ للونه كثيرا على شاكلة قوله فى بعض شعره:

فإن يك من لونى السّواد فإننى … لكالمسك لا يروى من المسك ذائقه

وكان مسترقّا لرجل من كنانة من أهل ودّان بالقرب من مكة، وتيقظت فيه موهبة الشعر مبكرة، فكاتب مولاه، وفزع إلى عبد العزيز بن مروان بمصر، فردّ إليه حريته، وكان لذلك أثر عميق فى نفسه. فدبّج فيه مدائح رائعة من مثل قوله:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015