وكثيّر وأعشى بنى شيبان (?)» كما مدحه نصيب (?) والأقيشر (?) الأسدى وأيمن (?) بن خريم وغيرهم كثير. ويخلف بشرا الحجاج الثقفى، ويظل نحو عشرين عاما، والشعراء يتوافدون على بابه من مثل جرير والفرزدق وأعشى (?) بنى شيبان وحميد (?) الأرقط وليلى (?) الأخيلية، وكانت فيه قسوة جعلت من يقترفون بعض الجنايات حين يقعون فى يده يمدحونه مدحا مسرفا على شاكلة قول العديل بن الفرخ العجلىّ فيه (?):

خليل أمير المؤمنين وسيفه … لكلّ إمام مصطفى وخليل

بنى قبّة الإسلام حتى كأنما … هدى الناس من بعد الضلال رسول

ولعل من الطريف أن نجد محمد بن عبد الله النميرى الثقفى (?) يهوى أخته زينب، وينظم فيها غزلا كثيرا يملؤه موجدة عليه، فيطلبه ويهرب منه إلى اليمن ويركب البحر هناك، ثم يعود إليه، وقد ضاقت به الأرض، متوسلا بمدائح كثيرة، تجعله يعفو عنه.

ويتولّى العراق لسليمان بن عبد الملك يزيد بن المهلب، وسنعرض لمدّاحه عما قليل. وقد عزله عمر بن عبد العزيز ونراه يثور فى عهد يزيد بن عبد الملك ويقضى على ثورته أخوه مسلمة ويوليه العراق لفترة محدودة، ومن مدّاحه أبو نخيلة (?) وأعشى (?) تغلب. وخلفه على العراق عمر بن هبيرة الفزارى، وللفرزدق

طور بواسطة نورين ميديا © 2015