معجم صيدلى نباتى، ويذكر للطبيب عبد الغنى بن مسعود الزمورى كتابا فى الطب بعنوان: القول المفيد فى علاج الحصى بقول سديد، وكتابا فى الصيدلة بعنوان خواصّ النباتات، شرح فيه الأدوية باللسان اليونانى والسريانى والفارسى والعجمى، كما يذكر للطبيب أبى الغول الفشتالى أرجوزة طبية فى ألف بيت وأربعمائة وعشرة، ويذكر أيضا للطبيب على بن إبراهيم أرجوزة فى علاج العيون وأدوائها وأخرى فى الأعشاب وخواصها فى شفاء الأمراض.

ونبغ فى عصر العلويين غير صيدلى وطبيب، منهم عبد (?) القادر بن شقرون المتوفى بعد سنة 1140 هـ‍/1728 م وله فى الصيدلة مؤلفات متعددة سوى منظومة سميت بالشقرونية فى 700 بيت فى الأغذية والأدوية، ومنهم عبد (?) الوهاب أدرّاق المتوفى سنة 1159 هـ‍/1746 م وهو من أسرة فاسية اشتغلت بالطب، وإليه انتهت رياسة الطب فى زمنه، وله مؤلفات ومنظومات طبية مختلفة، ومنهم عبد (?) الله بن عزوز المراكشى المتوفى سنة 1204 هـ‍/1789 م وله فى الصيدلة كتاب باسم كشف الرموز فى الأعشاب الطبية وكتاب فى الطب باسم ذهاب الكسوف. ولعل فى كل ما ذكرت ما يصور-بوضوح-عناية المغاربة ببحوث الطب والصيدلة طوال العصور السالفة.

ويلحق بعلوم الأوائل علم المنطق الذى يعرف به الصحيح من الفاسد فى التعاريف والبراهين والأقيسة، وهو يشترك فى العلوم كلها، فليس هناك علم لا يأخذ منه بحظ. والمنطق علم يونانى الأصل وضعه أرسطو ورتب فصوله وقضاياه ترتيبا محكما، ونقله العرب منذ القرن الثانى الهجرى وتداوله علماؤهم وأقطارهم، وأصبح يدرس فى جوامعها الكبيرة أو جامعاتها، حتى إذا نشأت المدارس فى القرن الخامس الهجرى أخذت تتدارسه ويضع فيه أفضل الدين الخونجى المتوفى سنة 648 هـ‍/1251 م كتابا موجزا باسم الجمل وتطير شهرته فى العالم العربى بجميع أقطاره شرقا وغربا ويأخذ علماء المغرب-كعلماء المشرق-فى مدارسته وشرحه لطلابهم. وممن عرفوا بدراسة المنطق بأخرة من عصر الموحدين، وربما لحق عصر المرينيين، عبد (?) الله بن محمد الأغماتى من أهل أغمات من المغرب الأقصى من علماء القرن السابع الهجرى، وينعته الغبرينى بأنه المنطقى النحوى ويقول عنه: كان أعلم الناس بكتاب سيبويه ومقاصده، وله تحصيل لعلم المنطق.

ونلتقى فى أوائل عهد المرينيين بمحمد (?) بن على بن يحيى المدعو بالشريف قاضى الجماعة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015