الفصل الثالث
الثقافة
خرج عبد الله بن سعد بن أبى سرح والى مصر للخليفة عثمان فى جيش للمسلمين عداده عشرون ألفا للاستيلاء على إفريقية التونسية سنة 27 هـ/647 م والتقى بجيش والى بيزنطة الثائر عليها والمستقل بالبلاد: جريجوريوس وكان فى مائة ألف من الروم والبربر، ونصر الله المسلمين، وقتل جريجوريوس فى المعركة وسحق جيشه سحقا، وأخذت مدن إفريقية التونسية تفتح أبوابها للمسلمين. وعادة يذكر المؤرخون هذا الفتح المبين ولا يتحدثون عن جنوده وأنهم كانوا جنود الدين الحنيف خرجوا وحاربوا جهادا فى سبيل نشره، بقيادة ابن أبى سرح أحد كتاب الوحى ومعه فى المقدمة العبادلة: عبد الله بن عمر بن الخطاب وعبد الله بن العباس بن عبد المطلب وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الرحمن بن أبى بكر الصديق، ويقال أيضا كان معهم عبد الله بن جعفر وعبد الله بن مسعود، ولذلك سمى جيش العبادلة وكلهم من تقاة الأمة الورعين. لم يخرجوا إلى إفريقية التونسية ابتغاء دنيا، إنما خرجوا للجهاد فى سبيل الله ونشر دينه الحنيف فى أرجاء إفريقية، وبضربة من يد عبد الله بن الزبير قتل جريجوريوس وبضربات من أيدى زملائه العبادلة وأيدى جند الدين الحنيف المجاهدين فى سبيله انهزم الجيش الضخم ومن بقى من عساكره أصابهم رعب شديد واعتصموا بالمعاقل