تراهن خلف القوم خزرا عيونها … جلوس الشيوخ فى ثياب المرانب (?)
جوانح قد أيقنّ أنّ قبيله … إذا ما التقى الجمعان أول غالب (?)
لهنّ عليهم عادة قد عرفنها … إذا عرّض الخطّىّ فوق الكواثب (?)
على عارفات للطعان عوابس … بهنّ كلوم بين دام وجالب (?)
إذا استنزلوا عنهن للطّعن أرقلوا … إلى الموت إرقال الجمال المصاعب (?)
فهم يتساقون المنية بينهم … بأيديهم بيض رقاق المضارب (?)
يطير فضاضا بينها كلّ قونس … ويتبعها منهم فراش الحواجب (?)
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم … بهن فلول من قراع الكتائب (?)
تورّثن من أزمان يوم حليمة … إلى اليوم قد جرّ بن كلّ التّجارب (?)
تقدّ السّلوقىّ المضاعف نسجه … وتوقد بالصّفّاح نار الحباحب (?)
بضرب يزيل الهام عن سكناته … وطعن كإيزاغ المخاض الضوارب (?)
وهو يبدأ تصويره بأن جماعات الطير من النسور والعقبان تتبع جيش الغساسنة، تنتظر زادها من أشلاء قتلاهم وربما سبقه الأفوه بقوله:
وترى الطير على آثارنا … رأى عين ثقة أن ستمار (?)