فقلت له لما تمطّى بصلبه … وأردف أعجازا وناء بكلكل (?)
ألا أيها الليل الطويل ألا انجلى … بصبح وما الإصباح فيك بأمثل (?)
فيالك من ليل كأن نجومه … بكل مغار الفتل شدّت بيذبل (?)
كأن الثّريّا علّقت فى مصامها … بأمراس كتّان إلى صمّ جندل (?)
فهو يتصور الليل بسواده وهمومه كأنه أمواج لا تنتهى، ويحس كأنه طال وأسرف فى الطول حتى ليظن كأن نجومه شدّت بأسباب وأمراس من الجنادل والجبال فهى لا تتحرك ولا تزول، كأنما سمّرت فى مكانها، فهى لا تجرى ولا تسير، وقد ردّد الشعراء بعده هذا المعنى طويلا. ونراه يخرج منه إلى وصف فرسه وصيده ولذاته فيه، وكأنه يريد أن يضع بين يدى صاحبته فروسيته وشجاعته ومهارته فى ركوب الخيل واصطياد الوحش، يقول:
وقد أغتدى والطير فى وكناتها … بمنجرد قيد الأوابد هيكل (?)
مكرّ مفرّ مقبل مدبر معا … كجلمود صخر حطّه السّيل من عل (?)
كميت يزلّ اللّبد عن حال متنه … كما زلّت الصّفواء بالمتنزّل (?)
مسحّ إذا ما السابحات على الونى … أثرن غبارا بالكديد المركّل (?)